محمد بن طولون الصالحي

32

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وفعل هذا الباب لن " 1 " يقدّما * معموله ووصله به الزما وفصله بظرف أو بحرف جر * مستعمل والخلف في ذاك استقر قد تقدّم أنّ فعل التّعجّب غير متصرّف في نفسه ، فلذلك لا يتصرّف في معموله ، فلا يجوز تقديمه عليه ، فلا يجوز " ما زيدا أحسن ، ولا بزيد أحسن " ، ووصله به لازم ، فلا يفصل بينهما بغير الظّرف والجارّ والمجرور ، فلا يقال : " ما أحسن لولا البخل زيدا " ، ولا " أحسن يا أخي " 2 " بزيد " . وأما الفصل بالظّرف والجارّ والمجرور فمستعمل ، ومن كلامهم : " ما أحسن بالرّجل أن يصدق ، وما أقبح به أن يكذب " " 3 " ، ومنه : " 156 " - . . . * وأحر إذا حالت بأن أتحوّلا وقوله : " 157 " - . . . * وأحبب إلينا أن يكون المقدّما

--> - الندور ، فيحفظ ولا يقاس عليه ، وقد تقدم بيان المؤلف لذلك عند شرحه لقول الناظم : وصغهما من ذي ثلاث صرّفا * قابل فضل تمّ غير ذي انتفا وغير ذي وصف يضاهي أشهلا * وغير سالك سبيل فعلا وانظر في ذلك شرح المرادي : 3 / 71 ، شرح دحلان : 117 ، شرح الأشموني : 3 / 24 ، البهجة المرضية : 116 ، شرح ابن الناظم : 463 ، شرح ابن عقيل : 2 / 41 ، كاشف الخصاصة : 213 ، شرح المكودي : 1 / 235 . ( 1 ) في الأصل : إن . انظر الألفية : 103 . ( 2 ) في الأصل : ياخي . ( 3 ) انظر شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1098 ، التصريح على التوضيح : 2 / 90 ، الهمع : 5 / 60 ، المفصل : 277 ، شرح الأشموني : 3 / 24 . ( 156 ) - من الطويل ، لأوس بن حجر ، من قصيدة له في ديوانه ( 83 ) وصدره : أقيم بدار الحرب ما دام حزمها ويروى : " الحزم " بدل " الحرب " . والمعنى : أقيم بدار الحرب ما دامت هي حازمة في الإقامة ، فأنا أيضا حازم لها ، فإذا تحولت هي فالأولى لي أن أتحول . والشاهد فيه على جواز الفصل بالظرف وهو " إذا حالت " بين فعل التعجب ، وهو " أحر " ، وفاعله وهو " بأن أتحولا " . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 90 ، المكودي مع ابن حمدون : 1 / 236 ، الشواهد الكبرى : 3 / 659 ، شرح الأشموني : 3 / 24 ، شرح ابن الناظم : 465 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1096 ، أوضح المسالك : 169 ، فتح رب البرية : 1 / 61 . ( 157 ) - من الطويل للعباس بن مرداس أحد الصحابة المؤلفة قلوبهم رضي اللّه عنهم أجمعين ، وهو من قصيدة له في ديوانه ( 102 ) ، وصدره : وقال نبيّ المسلمين تقدّموا -